الأخبار التي أوردها هؤلاء المشايخ الكملين لانفراده بنقلها، فتكون من الشاذ النادر الذي يجب تركه ولقلتها بالنسبة إلى ما ورد في مدحه، ووهنها من حيث الدلالة والمضمون بما ذكر في المطولات، وبما ورد في جلالته و براءته مما نسب إليه بتصريح جماعة من الأعلام.
قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد: فممن روى صريح النص بالإمامة من أبي عبد الله عليهالسلام على ابنه أبي الحسن موسى عليهالسلام من شيوخ أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام وخاصته وبطانته وظهارته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم المفضل بن عمر الجعفي، ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمن بن الحجاج (١) ... إلى آخره.
ثم ابتدأ بخبره وترحم عليه.
وقال شيخ الطائفة في كتاب الغيبة وقبل ذكر من كان سفيراً حال الغيبة: تذكر طرفاً من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه من الإيجاز، وتذكر من كان ممدوحاً منهم، ومن كان مذموماً سيىء الحال، ليعرف الحال (٢) في ذلك.. إلى أن قال: ومنهم المحمودين، وعدهم، ومنهم ، ومنهم المفضل بن عمر(٣)، وساق الأخبار الثلاثة التي أشرنا إليها.
فهو عند الشيخ من وكلائهم وقوامهم الذين لم يغير وا ولم يبدلوا ولم يحرفوا ممن كان حسن المذهب محمود الطريقة.
وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أحوال الصادق عليهالسلام: ومن خواص أصحابه معاوية بن عمار، وزيد الشحام، وعبد الله بن يعفور.. إلى أن قال: والمفضل بن عمر الجعفي (٤).
____________________
(١) ارشاد المفيد: ٢٨٨
(٢) في المصدر: سيء المذهب ليعرف الحال.
(٣) غيبة الطوسي: ٢٠٩.
(٤) مناقب ابن شهر آشوب ٢٨١:۴ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
