عَامًا) (١) لا يقبله العقل، لأنا رأينا كثيراً من القلاع والعمارات المحكمة المبنية بالصخر المنحوت قد خربت وانكسرت أحجارها وتفرقت أجزاء صخورها في مدة يسيرة أقل من ثلاثمائة سنة فكيف يبقى البدن المؤلف من لحم ودم ألف
قال: فقلت له في الحال: ليس هذا عجيباً ولا بعيداً، لأن الحجر ليس فيه نمو وزيادة، فاذا تحلل منه جزء ولم يخلف مكانه جزء آخر تحلل في عشر سنين، وبدن الحيوان إذا تحلل منه جزء حصل مكانه جزء بسبب الغذاء والنمو كما هو مشاهد فيمن جرح أو قطع منه لحم أو شعر أو ظفر، فانه يخلف مكانه في وقت يسير. فاستحسن الجواب.
قال: الثانية: ان عندنا تفسيراً صنفه بعض المتأخرين، وذكر أنه ألفه لرجل من الأكابر، وأثنى عليه ثناءاً بليغاً جداً بما يليق بالملوك، ولم يذكر اسمه، وإنما قال اسمه مذكور في سورة الرحمن، فقال الأمير: أحب أن تعرفوني اسم هذا الرجل، ولم لم يذكر المؤلف اسمه مع هذا الثناء البليغ، قال: فقلت له في الحال: اسمه مرجان، لأني سمعت أن في بغداد مدرسة تسمى المرجانية، وانما لم يذكر اسمه لأنه من أسماء العبيد، فاستحسن منه الجوابين، وتعجب منه، وكان يكثر الثناء عليه (٢) .
٢٨٦٣ ـ كتاب في تحقيق معنى الناصب: للشيخ المتفقه الجليل زين الدين بن علي الخونساري، رد فيها على ملا حيدر ابن العلامة المولى ميرزا الشرواني، وفي آخر الرسالة: كتبه مؤلفه المقترف بيمناه الخاطئة في شعبان سنة ١٢٣٣ .
____________________
(١) العنكبوت ٢٩ ١٤
(٢) أمل الأمل ١: ٩٧ / ٨٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
