وأما القتل الثالث فقد اتفق في سنة ثمان وخمسين ومائتين بأمر نجيب پاشا، الذي ولي على بغداد ونهب كربلاء المعلى، وهتك حرمات الله، وقتل من أهالي هذه البلدة الكريمة قريباً من عشرة آلاف من الرجال والولدان، ومن العلماء والسادات جمع كثير (١).
وفي هذه الداهية قال ابن الألوسي قاضي عسكرهم المنحوس :
|
أحسين دنس طيب مرقدك الأولى |
|
رفضوا الهدى وعلى الضلال ترددوا |
|
حتى جرى قلم القضاء بطهرها |
|
يوماً فطهرها النجيب محمد |
وقال في جوابه الشيخ عزيز بن الشيخ شريف النجفي:
|
إخساً عدو الله إن نجيبكم |
|
رفض الهدى و على العمى تردد |
|
ولئن به وبك البسيطة دنست |
|
فايشر بطهرها المليك محمد |
وقال أيضاً حاجي ملا محمود التبريزي:
|
إخساً عدو الله كل نجيبكم |
|
کیزید کم شرب الدماء تعودوا |
|
هذا ابن هند و المدينة والدم |
|
المهراق فيها والنبي محمد |
وله أيضاً:
|
تباً لأشقى الأشقياء نجيبكم |
|
نصب الحسين و في لظى يتخلد |
|
لا تعجبوا مما أتى إذ قد أتى |
|
بصحيفة ملعونة يتقلد |
٢٤٢٤ ـ كتاب بني ناجية: وهو كما في رجال النجاشي: لعبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي (٢)، صاحب المصنفات الكثيرة المذكورة فيه.
____________________
(١) روضات الجنات ٤ : ١٩٨ / ٣٧٧
(٢) رجال النجاشي: ٢٤٠ / ٦٤٠
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
