والثالث: علوم علمها الله تعالى نبيه مما أودع كتابه من المعاني الجلية والخفية، وأمره بتعليمها، وهذا ينقسم إلى قسمين:
منه مالا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع، كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات واللغات وقصص الأمم وأخبار ما هو كائن.
ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستنباط من الألفاظ، وهو قسمان:
قسم اختلفوا في جوازه، وهو تأويل الآيات المتشابهات.
وقسم اتفقوا عليه، وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية لأن مبناها على الأقيسة، وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات، لا يمتنع استنباطها لمن له أهلية ذلك.
وما عدا هذه الأمور هو التفسير بالرأي الذي نهي عنه، وفيه خمسة
الأول: التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير.
الثاني : تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
الثالث: التفسير المقرر للمذهب الفاسد ، بأن يجعل المذهب أصلاً والتفسير تابعاً له، فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفاً.
الرابع: التفسير بأن مراد الله سبحانه وتعالى كذا على القطع من غير دليل.
الخامس: التفسير بالاستحسان والهوى
إنتهى ما أردنا نقله من كلامه.
وحكي عن صاحب مفتاح السعادة أن الإيمان بالقرآن هو التصديق بأنه كلام الله سبحانه وتعالى، قد أنزل على رسوله محمد صلىاللهعليهوآله بواسطة جبرئيل عليهالسلام، وأنه دال على صفة أزلية له سبحانه وتعالى، وأن ما دل هو عليه بطريق القواعد العربية مما هو مراد الله سبحانه وتعالى حق لا ريب فيه
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
