ثم تلك الدلالة على مراده سبحانه وتعالى بواسطة القوانين الأدبية الموافقة للقواعد الشرعية والأحاديث النبوية مراد الله سبحانه وتعالى.
ومن جملة ما علم من الشرائع أن مراد الله سبحانه وتعالى من القرآن لا ينحصر في هذا القدر، لما قد ثبت في الأحاديث أن لكل آية ظهراً وبطناً، وذلك المراد الآخر لما لم يطلع عليه كل أحد، بل من أعطي فهما وعلما من لدنه تعالى، يكون الضابط في صحته أن لا يرفع ظاهر المعاني المنفهمة عن الألفاظ بالقوانين العربية، وأن لا يخالف القواعد الشرعية، ولا يباين إعجاز القرآن، ولا يناقض النصوص الواقعة فيها، فإن وجد فيه هذه الشرائط فلا يطعن فيه، وإلا فهو بمعزل عن القبول (١).
٢٣٧٢ کتاب البداء: وهو ـ كما ذكره في أمل الآمل ـ لأمين الأخباريين الذي هو من أساطينهم المتأخرين المولى محمد أمين الاسترابادي، قال في ترجمته فاضل محقق ماهر متكلم فقيه محدث، ثقة جليل، له كتب منها كتاب الفوائد المدنية. إلى أن قال: ورسالة في البداء، ونقل عن صاحب سلافة العصر أنه جاور بمكة، وتوفي بها سنة ١٠٣٦.
ويروي عن السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي(٢). يعني به صاحب المدارك.
وأما ما صدر من جنابه من الطعن (٣) على كبراء المجتهدين وحملة الدين المبين في الفوائد وغيره من مصنفاته الوزينة، وما رد عليه في صحف المكرمين،
____________________
(١) کشف الظنون ٤٣٢:١
(٢) أمل الأمل ٢ : ٢٤٦ / ٧٢٥
(٣) وفي اللؤلؤة : [١١٧ / ٤٤] هو أول من فتح باب الطعن على المجتهدين، بل ربما نسبهم إلى تخريب الدين، وما أحسن ولا أجاد، ولا وافق الصواب والسداد لما قد ترتب على ذلك من عظيم العناد إلى أن قال: جاور رحمهالله بالمدينة المنورة ومكة المشرفة، وتوفي بمكة في السنة الثالثة والثلاثين بعد الألف منه قدسسره.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
