والسبب الأعظم في تلك التعابير اشتداد التقية في أيامهم، كما قد يعبر عن أمير المؤمنين عليهالسلام بأبي زينب في أيام بني أمية وولاية زياد بن أبيه والحجاج.
وعن الحجة عليهالسلام بالغريم كما صرح به الشيخ المفيد في الارشاد.
ومنه التعبير عن الكاظم عليهالسلام بالعالم، كما هو من ألقاب الصادق عليهالسلام، كما في الخبر الذي رواه الكشي في ترجمة إبراهيم، قال نصر بن الصباح (١) : إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى عليهالسلام، وعن الرضا وعن ابي جعفر عليهمالسلام، وهو واقف على أبي الحسن عليهالسلام، وكان يجلس في المسجد ويقول: أخبرني أبو إسحاق كذا، وفعل أبو إسحاق كذا، يعني أبا عبدالله عليهالسلام.
كما كان غيره يقول: حدثني الصادق عليهالسلام، وحدثني العالم، وحدثني الشيخ، وحدثني أبو عبد الله عليهالسلام، وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من أصحابنا، فكل واحد منهم يكني عن أبي عبد الله عليهالسلام باسم (٢).
وفي رجال الشيخ فرج الله الحويزاوي في رجاله: إذا أطلق في الروايات أبو إبراهيم، والعالم، والشيخ والفقيه والعبد الصالح، وعبد صالح، فهو المراد عليهالسلام. وقال بعض الاصحاب إذا ورد في كتب أصحابنا أبو عبد الله مطلقاً كان المراد به الصادق عليهالسلام، وكذا الفقيه مطلقاً، وكذا العالم مطلقاً.
وقال المولى الحاج محمد الأردبيلي في جامع الرواة: قال مولانا خدا ويردى الأفشار في رجاله أعلم أن الأئمة صلوات الله عليهم يذكرون كثيراً بالكني فينبغي للمحدث أن يبين كناهم ويميز الاشتراك.
____________________
(١) في المصدر: الحجاج .
(٢) رجال الكشي ٢ : ٧٤٤ / ٨٣٩ بتصرف.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
