ورواه النعماني أيضاً في كتاب الغيبة بسنده، عن أبي نجيح المسمعي عن الفيض مثله (١) .
ورواه في الكافي باسناده عن أحمد بن الحسن الميتمي عن فيض بن المختار وساق إلى آخر الخبر (٢)، والميتمي ممن قالوا في حقه: صحيح الحديث.
وكيف كان، فالخبر صريح في عدم اعتقاده بإمامة إسماعيل، واعترافه واعتقاده بامامة الكاظم عليهالسلام.
وذكر وجوهاً أخرى من الأخبار الصحاح والمعتبرة كلها دالة على استقامته وحسن حاله، وإخلاصه لهم عليهمالسلام، واختصاصهم إياه بعلومهم التي لا يمكن إلقاؤها إلا إلى خلص أوليائهم وشيعتهم الكاملين في محبتهم.
وأجاب عما ورد في ذمه، ثم قال: وقال الكاظمي في التكملة واعلم أن هذا قد ضعفه أكثر أهل الرجال، وأورد الكشي أخباراً في مدحه وذمه كلها ضعيف إلا واحد صحيح، إلا أن فيه محمد بن عيسى، وبخط المجلسي: روى ابن إدريس في السرائر عن جامع البزنطي .. وساق الخبر.
ثم قال: وهذا حديث صحيح، لأن ابن إدريس أخذه عن جامع البزنطي، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
ورواه الكشي بطريق مجهول إلى ابن أبي عمير إلى هشام بن سالم، فكان خبر المدح أصح.
وفي الكافي حديث دال على مدحه لا يحضرني الآن، قال الصالح (٣): وفيه دلالة على حسن حال يونس بن ظبيان .
ولكن علماء الرجال بالغوا في ذمه، ونسبوه إلى الكذب والوضع والتهمة
____________________
(١) غيبة النعماني : ٣٢٤ / ٢.
(٢) الكافي ٢٤٦:١ / ١.
(٣) المرد هنا المولى صالح المازندراني في شرحه على أصول الكافي.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
