رحمهالله وبني له بيتاً في الجنة، كان والله مأموناً على الحديث (١) .. الخبر.
والضمير في عنه راجع إلى صاحب الكتاب ـ يعني البزنطي ـ على ما هو المعهود في كثير من مؤلفات القدماء، أو إلى أبي بصير لا إلى سليمان بن خالد، كما صرح به المولى عناية الله في مجمع الرجال، وهذا ظاهر لمن راجع السرائر.
إلى أن قال: ورواه الكشي في رجاله بسنده إلى أبي محمد القاسم بن الهروي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم مثله، إلا أنه قال بعده ابن الهروي مجهول، وهذا حديث غير صحيح مع ما قد روى في يونس بن ظبيان (٢).
قلت: قد عرفت صحة الخبر وهذا مؤيده، وما ذكره غير قابل للمعارضة ثم أن ظاهر الخبر بل صريحه أنه توفي في عهد الصادق عليهالسلام، فلا تغفل.
الثاني: ما رواه الكشي في ترجمة الفيض بن المختار، في خبر طويل يتضمن أنه سمع من أبي عبد الله عليهالسلام نصه على ابنه موسى بن جعفر عليهاالسلام.
وفي آخره قال: جعلت فداك أخبر به أحداً؟ قال: نعم، أهلك وولدك ورفقاك، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقاي.
فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيراً، وقال يونس : لا والله حتى أسمع ذلك منه، وكانت فيه عجلة، فخرج واتبعته، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وقد سبقني فقال: الأمر كما قال لك فيض، قال: سمعت وأطعت .
____________________
(١) السرائر: ٤٧٨
(٢) رجال الكسى ٢ : ٦٥٨ / ٦٧٥
(٣) رجال الكشي ٢ : ٦٤٢ / ٦٦٣
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
