وهؤلاء الخمسة من أصحاب الإجماع ، ومحمد بن خالد البرقي ، والحسين بن المختار ، وعلي بن سيف بن عميرة ، وإسماعيل بن مهران السكوني ، والنضر بن سويد ، ونصر بن مزاحم، والحسين بن علوان ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وخلاد السدي الذي يروي عنه ابن أبي عمير ، ومحمد بن سنان .
وكيف يحتمل في حقه الضعف بالكذب والوضع مع اعتماد هؤلاء عليه ، وفيهم مثل يونس ، وحماد الذي بلغ من تقواه وتثبته واحتياطه أنه كان يقول : سمعت من أبي عبدالله عليهالسلام سبعين حديثاً فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين .
وهل يروي مثله عن غير الثقة المأمون ، يؤيد ذلك اعتماد علي بن إبراهيم عليه في تفسيره كثيراً .
وفي شرح المشيخة : إعلم أن علي بن إبراهيم روى أخباراً كثيرة في تفسيره عن عمرو بن شمر عن جابر ، وكذا باقي الأصحاب ، وكان ذلك لما رواها موافقاً لباقي أخبار الأئمة عليهمالسلام اعتبروها .
والمصنف روى عنه أخباراً كثيرة وقال : أعتقد أنها حجة بيني وبين ربي ، ولم نطلع على رواية تدل على ضعفه وذمه .
قلت : ويظهر من الشيخ المفيد (رحمهالله ) أيضاً الاعتماد عليه ، فإنه في كتاب الكافئة المبني على المسائل العلمية وتنقيد الأخبار وردها وقبولها تلقى أخباره بالقبول .
فقال في موضع سؤال : فإن قالوا : فليس قد روى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام لما دنا من الكوفة مقبلاً من البصرة خرج الناس مع قرظة بن كعب يتلقونه ؟ . . الخبر .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
