وفيه : أنه عليهالسلام أنكر على من نسب أهل الجمل إلى الشرك والكفر ، فأجاب عن السؤال بغير رد الخبر وتضعيفه ، كما هو دأبه في غير المقام .
واستدل أيضاً لدعواه أنه عليهالسلام ضلل طلحة والزبير بعد قتلهما ، أو شهد عليهما بالنار بما رواه إسماعيل بن أبان قال : حدثنا عمرو عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام .. الخبر .
وقال في جواب من رد دعواه كذب الخبر المعروف من بشارة النبي صلىاللهعليهوآله عشرة من أصحابه بالجنة ، بأنه لم ينكره المهاجرون والأنصار ، ما لفظه : على أن كثيراً من الشيعة يروون عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلامأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه واقف طلحة والزبير وخاطبهما .. الخبر .
فاستدل بروايته على إنكاره عليهالسلام الخبر المذكور ، وكذا صنع به في رسالته في الرد على أصحاب العدد كما يأتي ، وغير ذلك ، فالحق دخوله في الثقات خصوصاً لو بنينا على كون رواية واحد من أصحاب الإجماع فضلا عن خمسة منهم من أمارات الوثاقة ، كما صرح به العلامة الطباطبائي ، ويظهر من العلامة في المختلف (۱) ، هذا كله آخر ما حققه (قدسسره) في المقام أحله الله في دار الأمن والسلام ، في جوار أئمتنا الكرام عليهم صلوات الله وتحياته إلى يوم القيام والسلام خير ختام .
١٢٤٢ ــ كتاب الإمامة : للجاحظ ، في معالم العلماء : عمرو بن بحر الجاحظ ، عثماني ، إلا أن له كتاب الإمامة ووجوبها ، وكتاب فضل بني هاشم على بني أمية ، وغير ذلك (٢) .
____________________
(۱) مستدرك الوسائل ۳: ۵۸۰ ــ نز ــ الفائدة / ٥ من الخاتمة .
(۲) معالم العلماء : ٨٤ / ٥٧٢.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
