وفي الاحتجاج : عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهماالسلام أنه قال في حديث : والذي بعث محمداً صلىاللهعليهوآله بالحق نبياً ، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم (۱) . . الخبر ، تأمل فيه ، يفتح لك أبواباً .
الثالثة : قوله : من الكلاب الممطورة ، اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله ، فإن البقر تشابه عليه ، والكلاب الممطورة من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذبين ، لا الفطحية ، وبينهما بعد المشرقين .
الرابعة : قوله : ولو كان من الصادق عليهالسلام .. إلى آخره ، فإن مورد هذا الكلام في متعارف التحاور في مقام صدر من أحد زلة عظيمة قلبية أو جوارحية استحق بها الشفاعة من شافع جليل ، ولم يكن عمار في عصره عليهالسلام إلا كسائر الإمامية ، ولم يعهد منه ارتكاب بعض المآثم كشرب النبيذ وأمثاله ، كما قد ينقل عن بعض الرواة فما دعاه عليهالسلام إلى الاستيهاب ثم الأخبار عنه واختصاصه به .
الخامسة : احتمال كون عمار المذكور غير الساباطي ، وهو عجيب ، فإن الأصل هو الكشي ذكره في ثلاثة مواضع ، والعنوان في الأول في عمار بن موسى الساباطي من أصحاب الكاظم عليهالسلام ، وفي الآخرين في عمار الساباطي ، ثم إن الساباطي موجود في متن الخبر أيضاً في الأخيرين ، فلاحظ .
الخامس : من القرائن الواضحة والشواهد الجلية كون ما في كتاب عمار بل مطلق رواياته داخلاً في عموم قولهم عليهمالسلام في بني فضال : خذوا ما
____________________
(١) الاحتجاج : ٢٣٠.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
