عليهمالسلام معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الإمامية ، وقد أمروا بأخذ ما رووه بنو فضال ، وهم عمدهم ، ورواياتهم لا تحصى كثرة .
وروى الصدوق في العيون والعلل ومعاني الأخبار عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليهالسلام فقلت له : لم كني رسول الله صلىاللهعليهوآله بأبي القاسم ؟ فقال : لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكني به .
قال : فقلت : يا بن رسول الله ، فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال : نعم ، أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمة؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أب لجميع أمته وعلي عليهالسلام منهم ؟ قلت : نعم ، قال : أما علمت أن علياً عليهالسلام قاسم الجنة والنار ؟ قلت : بلى ، قال : فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار .. الخبر (۱) .
وأما سند ما ادعيناه ففي الكشي : الفطحية هم القائلون بإمامة عبدالله بن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، وسموا بذلك لأنه قيل : أنه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعضهم : أنهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح.
والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة ، وفقهائها مالوا إلى هذه المقالة ، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهمالسلام أنهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى .
ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام .
____________________
(۱) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢: ٨٥ / ٢٩ ، علل الشرايع :١٢٧ / ٢ معاني الأخبار ٥٢ / ٣.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
