الإمامية ، وليس فيهم معاندة وإنكار للحق وتكذيب لأحد من الأئمة الاثني عشرعليهمالسلام.
بل لا فرق بينهم وبين الإمامية أصولاً وفروعاً أصلاً إلا في اعتقادهم إمامة إمام بين الصادق والكاظم عليهماالسلام في سبعين يوماً لم تكن له راية ليحضروا تحتها ولا بيعة لزمهم الوفاء بها ، ولا أحكام في حلال وحرام وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها ، ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة والآثار الفاسدة الخارجية المترتبة غالباً على إمامة الأئمة الذين يدعون إلى النار ، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار الناشيء عن شبهة حصلت لهم عن بعض الأخبار .
وانما كان مدار مذهبهم على ما أخذوه من الأئمة السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالإمامية ، ومن هنا تعرف وجه عدم ورود لعن وذم فيهم ، وعدم أمرهم عليهمالسلام بمجانبتهم كما ورد ذم الزيدية والواقفة وأمثالهما ولعنهم .
بل في الكشي أخبار كثيرة وفيها أنهما والنصاب عندهم عليهمالسلام بمنزلة سواء ، وأن الواقف عائد عن الحق ومقيم على السيئة ، وأن الواقفة كفار زنادقة مشركون ، ونهوا عليهمالسلام عن مجالستهم وأنهم داخلون في قوله تعالى (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) (١) قال : ن يعني الآيات : الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة ، وآل أمرهم إلى أن أذنوا عليهمالسلام في الدعاء عليهم في القنوت ، ولشدة عنادهم وتعصبهم لقبوا بالكلاب الممطورة ، والممطورة كما مر في قمد في ترجمة سماعة .
هذا ولم نعثر إلى الآن على ورود ذم في الفطحية ، بل كان معاملتهم
____________________
(١) النساء ٤: ١٤٠.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
