في فطحيته ، والخبر يدل على خروجه منهم حكماً ، فلا نقص ينسب إليه من هذه الجهة ، ولا تفاق الكلمة على فقهه وعدالته ودرايته لا بد وأن يعد من أجلاء الأصحاب .
قال الشيخ البهائي في شرح الفقيه : وعمار الساباطي وإن كان فطحياً إلا أنه كان ثقة جليل ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، وحديثه يجري مجرى الصحاح .
وقد ذكر الشيخ في العدة أن الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمار ، وقول الكاظم عليهالسلام : إني استوهبت عماراً من ربي فوهبه لي ، مشهور ، وسؤاله الصادق عليهالسلام أن يعلمه الاسم الأعظم ؟ وقوله عليهالسلام : إنك لا تقوى على ذلك ، واظهار بعض علامات ذلك عليه ، يدل على كمال قربه واختصاصه .
فقد ثبت بنقل الشيخ وتقرير هؤلاء الفضلاء له فيكون المخالف مسبوقاً بالإجماع . انتهى
وأغرب صاحب التكملة حيث قال بعد نقل هذا الكلام : وأما ما ذكر من اقترانه بالقرائن كخبر الكشي عن أصحاب الكاظم عليهالسلام فأنا في عجب من ذلك ، فإنك تحققت أنه فطحي إلى أن مات ، فكيف يستوهبه الكاظم عليهالسلام من الله ، ويوهبه له ، وهو فطحي من الكلاب الممطورة .
ولو كان من الصادق عليهالسلام لكان له وجه ، فالأولى الطرح لذلك ، ولضعف السند أو حمل عمار على غير الساباطي ، وإن كان نقل المصنف لفظ الساباطي (١) . انتهى.
قلت : اعلم أولاً أن الفطحية أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب
____________________
(١) تكملة الرجال ٢: ٢١٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
