ورجال الشيخ ، إلا أنه يظهر من بعض القرائن أنه بعينه محمد بن الوليد أبو جعفر الخزاز الكوفي الذي في النجاشي : ثقة ، عين ، نقي الحديث ، وله كتاب .
والكشي وإن جعله فطحياً إلا أنه قال : إنه من أجلة العلماء والفقهاء والعدول ، وهي أمور :
الأول : أن الصدوق لم يذكر في المشيخة غير واحد ، ومن البعيد غايته أن يترك الثقة الجليل الكثير الرواية ويذكر من لا ذكر له .
الثاني : أن الخزاز الكوفي صاحب كتاب معروف ذكره النجاشي والفهرست ، وذكرا الطريق إليه ، فهو أولى بالذكر ، والآخر لا كتاب له .
والثالث : أن الشيخ قال في رجاله : محمد بن الوليد الخزاز الكرماني (١) ، ولم يذكر غيره .
ولا يمكن عادة أن يترك الثقة الجليل ويذكر مجهولاً لا ذكر له ، فيعلم أنه هو ، والظاهر أن ما حققناه هو ما جزم به المحقق الميرزا في المنهج والتلخيص والسيد في النقد، فإنهما لم يذكرا غير الخزاز الكوفي ، ولولا جزمهما بالاتحاد لذكرا الكرماني أيضاً لشدة حرصهما على ضبط ما في تلك الأصول .
والشارح جعله محتملاً قال : وإن أمكن أن يكون هذا ـ يعني الجليل الخزاز ــ موصوفاً بالكرماني بأن يكون سكن كرمان ، ويؤيده وصفه الشيخ بالخزاز ، والطبقة واحدة ، لأن أحمد البرقي وإبراهيم بن هاشم في طبقة واحدة (۲) .
____________________
(۱) رجال الشيخ : ٤٠٦ / ١٨.
(۲) روضة المتقين ١٤ : ٢٥٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
