قال العلامة المجلسي في المجلد الرابع من جامعه العظيم في الاحتجاجات ، في باب احتجاج الصادق صلوات الله عليه على الزنادقة والمخالفين ومناظراته معهم ما لفظه :
کتاب الاستدراك بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده ، أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام والصلاة استحضره المنصور في مجلس غاص بأهله فأمره بالجلوس ، فأطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال له : يا جعفر ، إن النبي صلىاللهعليهوآله قال لأبيك علي بن أبي طالب عليهالسلام يوماً : لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولاً لا تمر بملأ إلا أخذوا من تراب قدميك يستشفون به
وقال علي عليهالسلام : يهلك في اثنان : محب مفرط ، ومبغض مفرط .
فالاعتزاز منه أن لا يرضى بما يقول فيه المفرط ، ولعمري أن عيسى بن مريم عليهماالسلام لو سكت عما قالت فيه النصارى لعذبه الله ، وقد نعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان ، وإمساكك عمن يقول ذلك فيك ورضاك به سخط الديان ، زعم أوغاد الشام وأوباش العراق أنك حبر (١) الدهر وناموسه ، وحجة المعبود وترجمانه ، وعيبة علمه ، وميزان قسطه ، ومصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة إلى فضاء النور ، وأن الله تبارك وتعالى لا يقبل من عامل جهل حقك في الدنيا عملاً ، ولا يرفع له يوم القيامة وزناً ، فنسبوك إلى غير حدك ، وقالوا فيك ما ليس فيك ، فقل فإن أول من قال الحق لجدك ، وأول من صدقه عليه أبوك عليهالسلام ، فأنت حري بأن تقتفي آثارهما وتسلك سبيلهما .
____________________
(۱) في نسخة : خير ( منه قدسسره ) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
