ومن كلام القاضي تاج الدين دام ظله : إن القول في الدين والإقدام على مخالفة ما استقرت عليه فتوى الأكثرين ليس بالهين ، إنما هي دماء تسفك وتسفح ، وأعراض تهتك وتفضح ، وفروج تحلل وتفتح ، وصدور تضيق أو تشرح ، وقلوب تكسر أو تجبر أو تفسح ، وأموال تباذل بها أو تسمح ، ونظام وجود يفسد أو يصلح ، وأمانات تنزع أو تودع ، ومقادير ترفع أو توضع ، وأعمال تشهد على الله أنها صالحة أو طالحة ، وكرة يحكم بأنها خاسرة أو رابحة .
وإن ذلك في الحقيقة منسوب إلى الله إليه يعزوه وعنه يقوله ، وعلى نفسه ينادي بأنه الشرع الذي جاء به من الله ورسوله صلىاللهعليهوآله .انتهى .
وقال صاحب المعالم في إجازته الكبيرة : إن السيد الأجل العلامة النسابة تاج الدين أبا عبد الله محمد بن السيد أبي القاسم بن معية الديباجي الحسني يروي عن جم غفير من علمائنا الذين كانوا في عصره ، وأسماؤهم مسطورة بخطه في إجازته لشيخنا الشهيد الأول وهي عندي ، ثم أوردها ، وهم ثلاثون من أعاظم العلماء ، إلا أنا عثرنا على إسناد له عال إلى الإمام العسكري عليهالسلام وهو من خصائصه .
ففي المجموعة المتقدمة قال الشيخ الجباعي : قال السيد تاج الدين محمد بن معية الحسني أحسن الله إليه : حدثني والدي القاسم (۱) بن معية الحسني تجاوز الله عن سيئاته أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين : إحداهما قديمة لا أتحقق تأريخها ، والأخرى قبل فتح بغداد بسنتين ، قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنين ، ونزل على المفيد بن جهم الفقيه ، وتردد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معية وأنا
____________________
(١) في المصدر : القاسم بن الحسين بن معية ..
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
