بمثابة هذا الركن الركين والبلد الأمين ، بل لم يعهد مثله في كثرة الأسانيد والمشايخ ، وجباية العلم الراسخ الباذخ ، في جميع علمائنا المتقدمين والمتأخرين .
إلى أن قال : ذكره تلميذه الرشيد المتبحر النسابة والسيد العلامة أحمد بن علي بن الحسين الحسني في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب .
وتعرض لذكر جملة من نعوته الباذخة وأوصافه الشامخة ، خدمته قريباً من اثنتي عشرة سنة ، قرأت عليه ما أمكن حديثاً ونسباً وفقهاً وحساباً وأدباً وتاريخاً ، وعد من تصانيفه كتاب أخبار الأمم .
وقال : خرج منه أحد وعشرون مجلداً ، وكان يقدر إتمامه في مائة مجلد كل مجلد أربعمائة ورقة (١) .
وفي الأمل : فاضل عالم ، جليل القدر ، شاعر أديب ، يروي عنه الشهيد ، وذكر في بعض إجازاته أنه إعجوبة الدهر في جميع الفضائل والمآثر (٢) .
وفي المستدرك : قال الشهيد في مجموعته التي كلها بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي : قال القاضي تاج الدين : لما أذن لي والدي بالفتيا ناولني رقعة ، قال : اكتب عليها ، فلما أمسكت القلم قبض على يدي وقال : امسك فإنك لا تدري أين يؤديك قلمك .
ثم قال : هكذا فعل معي شيخي لما أذن ، وقال لي شيخي : هكذا فعل معي شيخي.
____________________
(۱) روضات الجنات ٦ : ٣٢٤ .
(۲) أمل الأمل ٢ : ٢٩٤ / ٨٨٧.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
