معه طفل ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شيخاً طوالاً من الرجال يعد في الكهول ، وكان ذراعه كأنه الخشبة الملحدة ، ويركب الخيل العتاق وأقام أياماً بالحلة ، وكان يحكى أنه كان أحد غلمان الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام ، وأنه شاهد ولادة القائم عليهالسلام .
قال والدي ( رحمهالله ) : وسمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكي بعد مفارقته وسفره عن الحلة أنه قال : أخبرنا بشيء لا يمكننا الآن إشاعته ، وكانوا يقولون : إنه أخبره بزوال ملك بني العباس ، فلما مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما أخذت بغداد وقتل المستعصم وانقرض ملك بني العباس ، فسبحان من له الدوام والبقاء .
وكتب ذلك محمد بن علي الجباعي من خط السيد تاج الدين يوم الثلاثاء في شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة .
ونقل الجباعي من خط السيد خبرين بهذا الإسناد :
أحدهما : بالإسناد عن المعمر بن غوث السنبسي عن أبي الحسن الراعي عن نوفل السلمي قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن الله خلق خلقاً من رحمته لرحمته برحمته ، وهم الذين يقضون الحوائج للناس ، فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن.
والثاني : بالإسناد عنه عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام أنه قال : أحسن ظنك ولو بحجر يطرح الله سره فيه فتتناول حظك منه ، فقلت : أيدك الله ، حتى بحجر ؟ قال : أفلا ترى الحجر الأسود . انتهى .
قال ابن أبي جمهور في أوائل العوالي اللآلي : وحدثني المولى العالم الواعظ وجيه الدين عبد الله بن المولى علاء الدين فتح الله بن عبد الملك بن فتحان الواعظ القمي الأصل القاشاني المسكن عن جده عبد الملك عن
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
