قريش ، قال : بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ، ثم قال : من أي قريش ؟ قال : من تيم بن مرة ، قال : إن كنت والله إلا من ضعفاء الثغرة ، أمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل فسمي مجمعاً ؟ قال : لا ، قال : أمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه وأطعم الحجيج ورجال مكة وهم مسنون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل البيت والإفاضة بالناس أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الندوة ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الحجابة ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل السقاية ؟ قال : لا .
فاجتذب أبو بكر زمام ناقته ورجع إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال الغلام :
|
صادف درء السيل سيلا تدفعه |
|
ينبذه حيناً وحيناً يصدعه |
أما والله لو ثبت لأخبرنكم أنه من زمعات قريش ، أي من أراذلها .
قال : فلما سمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك تبسم (۱) .
وأما مشايخ روايته فهم جماعة كثيرة ، وإن كان الغالب في روايته عن الشيخ الجليل وضجيعه النبيل أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولوية صاحب كامل الزيارة .
وله الرواية أيضاً عن شيخنا الصدوق ( رضي الله عنه ) ، وأبي غالب الزراري ، وأبي عبد الله الصيمري ، وأحمد بن العباس النجاشي ، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن الراوي عن أبيه وغيره ، والسيد العالم الزاهد أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي ، والفقيه المشهور أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد ، ومحمد بن أحمد بن داود ، وجماعة أخرى من أكابر رواة الفريقين .
____________________
(۱) مستدرك الوسائل ۳ : ۵۱۹ ، الفائدة / ٣ من الخاتمة.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
