كما أن الرواية عنه لجماعة من الكاملين كعلم الهدى سيدنا الأجل المرتضى ، وأخيه السيد الرضي ، وشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ، ومنهم أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، وأبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي ، والشيخ الثقة الجليل بقية السفراء أبو الفرج علي بن الحسين الحمداني ، وغيرهم من المشايخ الأجلاء والفقهاء العظماء .
وحكى عن ابن كثير الشامي بعد كلامه الذي سبق ذكره : وكان يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء من جميع الطوائف والملل ، ومن جملة تلامذته الشريف المرتضى ، وقد رثاه بعد وفاته بقصيدة غراء .
إلى أن قال : ولما بلغ نعيه إلى الشيخ أبي القاسم الخفاف المعروف بابن النقيب فرح بموته كثيراً ، وأمر بتزيين داره ، وجلس فيها للتهنئة له بهذا الأمر وقال : الآن طاب لي الموت . انتهى .
وفي رجال النيسابوري بعد نقل ما ذكر : أقول : ولنعم ما قال الشافعي حيث تمنى الحنفية موته :
|
تمنى رجال أن أموت وإن أمت |
|
فهذا (۱) سبيل لست فيها بأوحد (۲) |
ولنعم ما قيل بالفارسية في هذا المعنى :
|
ایدوست به جنازه دشمن چه بگذری |
|
شادی مکن که بر تو همین ماجرا بود |
وفي النجاشي : مات ( رحمهالله ( ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الاشنان ، وضاق على الناس مع كبره ، ودفن في داره سنين .
____________________
(١) في المصدر : فتلك .
(۲) مجالس المؤمنين ١ : ٤٦٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
