رواية الفضيل بن يسار والاحتجاج بها لما اختاره من النشر : لا يقال في طريقها محمد بن سنان وفيه قول ، لأنا قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال (۱) ، ولعله كتابه الآخر غير الخلاصة .
وفي المستدرك بعد ذكر ما نقلناه : وبالجملة فنقل كلماتهم وما فيها يحتاج إلى بسط لا يقتضيه الكتاب ، إلا أنه عندنا من عمدة الثقات وأجلة الرواة ، تبعاً للمحققين ونقاد المحصلين (۲) .
فنشير إجمالاً إلى أسباب مدحه ، ونردفه بخلاصة ما جعلوه من أسباب جرحه ، ومن أراد التفصيل فعليه برجال السيد الأجل بحر العلوم .
أما الأول .. إلى آخر ما فيه ، وذكره خارج عن وضع الكتاب .
وفي آخر ما أفاده : من طريف ما اتفق لبعض العارفين أنه تفال لإستعلام حال محمد بن سنان من الكتاب العزيز ، فكان ما وقع عليه النظر قوله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (۳) والله أعلم بأسرار عباده (٤) . نقله عن رجال السيد الأجل بحر العلوم ، وفيه أيضاً بعد إثبات التوثيق :
والجواب عن وجوه الطعن ما لفظه : وظني أن الرجل قد أصابته آفة الشهرة فغمض عليه بعض من عانده وعاداه بالأسباب القادحة من الغلو والكذب ونحوهما حتى شاع ذلك بين الناس واشتهر ، ولم يستطع الأعاظم الذين رووا عنه ــ كالفضل بن شاذان وأيوب بن نوح ــ دفع ذلك عنه ، فحاولوا
____________________
(۱) مختلف الشيعة : ٥١٨ .
(۲) مستدرك الوسائل ٣ : ٥٥٧ ، الفائدة / ٥ من الخاتمة
(۳) فاطر ۳۵ : ۲۸ .
(٤). رجال بحر العلوم ۳ : ۲۷۸.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
