وكما يشهد أيضاً بحسن تسايرهما في جميع ما يكون من المناهج والمسالك ، ما نقل : أن جناب السيد المرحوم كتب إلى جناب شيخنا الموسوم هذه الرباعية بلسان الفارسية :
|
أى سرّره حقيقت أى كان سخا |
|
در مشکل این حرف جوابی فرما |
|
گوئی که خدا بود دیگر هیچ نبود |
|
چون هیچ نبود پس کجا بود خدا |
فأجابه الشيخ (رحمهالله) بقوله :
|
أي صاحب مسأله تو بشنو از ما |
|
تحقیق بدان که لامکان است خدا |
|
خواهی که ترا کشف شود این معنی |
|
جان در تن تو بگو کجا داردجا |
وعندي أن في جواب الشيخ نظراً لا يخفى ، وان كان مرجعه إلى حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه كما لا يخفى (١) .
لكن يلوح من بعض المقامات وجملة من كتب السيد الوحيد الفائز بالدرجات العاليات ، كالرواشح ورسالة أربعة أيام وغيرهما من المصنفات الدائرات ، أنه كان بينهما بعض الكدورات والتعريضات وإن لم يصرح بذلك في بعض المفاوضات العلمية والمباحث الدينية بما هو فوق العدات ، منها ما في محبوب القلوب ، وله برد الله مضجعه :
|
أز خوان فلك قرص جوى بيش مخور |
|
انگشت عسل مخواه وصدنيش مخور |
|
از نعمت ألوان شهان دست بدار |
|
خون دل صد هزار درويش مخور |
قال في الحاشية : إن المشهور أن هذه الرباعية تعريض منه المعاصره شيخنا البهائي طاب ثراه .
وقد أنشد الشيخ في جوابه هذه الرباعية :
____________________
(١) روضات الجنات ٧: ٦٩.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
