وبالجملة (١) ، هذا الكتاب الفريد كتاب جليل مشهور مطبوع كثيرة النسخ .
قال تلميذه الثقة الجليل السيد السند عز الدين حسين بن السيد حيدر الكركي ، في بعض إجازاته المبسوطة ، بعد ذكر أحد عشر كوكباً من مشايخه المضبوطة ، وشرح نبذة من مقاماته الباذخة ، وأوصافه الشامخة ، وقراءته جملة من كتبه عليه ، قال : وشرح الأربعين حديثاً الذي هو من تصانيفه ، وهذا التصنيف كان بإمداد الفقير والتماسه ، وهذا التصنيف كان في غاية الجودة ونهاية الحسن لم يوجد مثله (۲) .
وفي كتاب المقامات للسيد المحدث الجزائري ، بنقل صاحب الروضات : لما صنف بهاء الملة والدين كتابه الأربعين ، أتى به بعض الطلبة إلى حضرة المحقق المدقق جامع العلوم السيد الداماد ، فلما نظر فيه قال : إن هذا العربي رجل فاضل ، لكنه لما جاء في عصرنا لم يشتهر ولم يعد عالماً .
ثم قال صاحب الروضات : قلت : وفي بعض المواضع أن بين الرجل وجناب هذا السيد المحقق كانت مصاحبات إيمانية ، ومصادقات روحانية ، وإن كان قد خفيت على كثير من النفوس الشيطانية ، والنحوس الظلمانية ، كما قد تقدم في ذيل ترجمة السيد المرحوم ، حكاية اختبار سلطان وقتهما الشاه عباس الأول أنار الله تعالى برهانه ، عن حالة ذات بينهما حين شهدا موكبه المبارك ، فتبين للسلطان حقيقة ذلك ، وشكر الله سبحانه على ما ظهر منهما هنالك ، وافتخر به على سائر ملوك الممالك .
____________________
(۱) وعلى هذا الكتاب تعليقات أنيقة تنيف على سبعة آلاف بيت مشحونة بالتحقيقات اللطيفة، والتدقيقات الشريفة للعالم الجليل المولى إسماعيل الخاجوئي (قدسسره) كما أشار اليه في الروضات منه قدسسره).
(۲) روضات الجنات ٧: ٥٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
