|
زاهد بتو تقوى وريا أرزاني |
|
من دانم بى دينى و بى إيمانى |
|
توباش چنین وطعنه میزن برمن |
|
من كافر و من يهود و من نصرانى |
والله تعالى العالم بحقيقة ذلك ، وما هو خفي علينا من تحقيق هذه الأمور وضمائر عباده وما في الصدور ، ونحن بحسن الظن على الله نرجو سعة رحمته بعباده إنه غفور شكور ، فالأولى الإغماض والإغضاء عن ذلك ، ونرجع إلى تحقيق ما هو أنفع وأفيد ، فنقول :
هذا الشيخ أحد أعيان الطائفة الإمامية ووجهها ، ومن كان تشد إليه الرحال ، وقد جمع فيه من العلوم والفنون والفضائل والخصال والمقبولية عند الكافة على اختلاف مشاربهم وآرائهم وعقائدهم ما لم يجتمع في غيره ، وقد أكثر المترجمون من ذكر فضائله ومناقبه .
ونحن نقتصر على نقل ما ذكره بعض علماء السنة في ترجمته ، ومنه يظهر مقامه عند الأصحاب ، قال المولى محمد المحبي في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر : محمد بن حسين بن عبد الصمد الملقب ببهاء الدين بن عز الدين الحارثي العاملي الهمداني صاحب التصانيف والتحقيقات ، وهو أحق من كل حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون ، وما أظن الزمان سمح بمثله ولا جاد بنده .
وبالجملة فلم تتشنف الأسماع بأعجب من أخباره ، وقد ذكره الشحاب في كتابه وبالغ في الثناء عليه .
وذكره السيد علي بن معصوم ، وقال : ولد ببعلبك عند غروب شمس يوم الأربعاء لثلاث عشر بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وانتقل به أبوه إلى بلاد العجم ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذة ، كالعلامة عبد الله اليزدي ، حتى أذعن له كل مناظر ومنابذ ، فلما اشتد كاهله
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
