وفي التعليقة : كان مرجع فضلاء الزمان ، وسمعنا من المشايخ وحصل لنا أيضاً من التتبع أن فضلاء تلامذته الذين كانوا مجتهدين يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصة ، ومن العامة ما لا يحصى ، والخلفاء أعطوه كرسي الكلام ، وكان ذلك لمن كان وحيد العصر ، مع أن أكثر التصانيف كانت في زمان خلفاء الدولة العباسية ، لأنهم كانوا يبالغون في تعظيم العلماء من العامة والخاصة . ولم يكن إلى زمان الشيخ تقية كثيرة ، بل كانت المباحثة في الفروع والأصول ، حتى في الإمامة في المجالس العظيمة (١) .
ونقل عن جده المجلسي الأول أنه قال : كلما يقع منه (رضي الله عنه) من سهو وغفله فباعتبار كثرة تصانيفه ومشاغله العظيمة .
وعلى هذا الكتاب الشريف شروح وتعليقات كثيرة ، نذكر جملة منها في المقام ، وسائرها على ذمة الأجزاء اللاحقة والسابقة .
منها : شرح المحقق المدقق الشيخ محمد بن المحقق صاحب المعالم ، وكان أعجوبة الزمان في الفهم والدقة والفضل والورع .
قال في المستدرك : صاحب المؤلفات الأنيقة التي منها شرح الاستبصار ، الذي هو على منوال مجمع البيان ، وقد نبه فيه فيما يتعلق بالسند على أمور تنبىء على طول تبحره ، ودقة فهمه ، وجودة ذهنه ، وأغلب ما يوجد في تعليقة الاستاذ الأكبر من المطالب الرجالية موجود فيه ، وإن حققه وهذبه [ الاستاذ ] (۲) بما لا مزيد عليه (۳) ، وهو ثلاث مجلدات في الطهارة والصلاة .
ومنها شرح الاستبصار : للمولى المحدث محمد أمين الاسترابادي ، أمين المحدثين والأخباريين ، غير تام .
____________________
(١) تعليقة البهبهاني : ۲۹۱ ..
(۲) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المستدرك .
(۳) مستدرك الوسائل ۳ ۳۹۰ الفائدة / ٣ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
