وفي حاشية السيد المحدث الجليل السيد نعمة الله الجزائري على العيون في خبر احتجاجاته مع أهل الملل ، أقول : لا يخفى أن هذا الكلام من محمد ابن جعفر يوهم قدحاً فيه ، وأنه كان شاكاً في علم الرضا عليهالسلام وإمامته ، وهذا مناف لجلالة قدره. ويمكن أن يقال : إن هذا منه على طريق التعجب مما رأى من وفور علمه ودقة فهمه ، مع أنه لم يناظر أحداً قبل تلك المناظرة . على أن الشيعة لما أرادوا الكلام في العباس أخيه عليهالسلام بما بدا منه له عليهالسلام نهاهم نهياً بليغاً عن الكلام في قراباته ، وجعل أمرهم إليهم عليهمالسلام ، فلا ينبغي لنا أن نحل هذا الباب على أنفسنا لأن موارده كثيرة . انتهى كلامه الشريف قدس الله سره المنيف .
١٤٥٥ ــ كتاب أدب العلم : لمحمد بن جمهور أبي عبد الله العمي ، ضعفه النجاشي ونسبه إلى فساد المذهب وقال : قيل فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها ، روى عن الرضا عليهالسلام .
وله كتب ، منها أدب العلم ، يروي ابنه الحسن عنه ، قال : حدثني أبي محمد بن جمهور ــ وهو ابن مائة وعشر سنين ــ وأحمد بن الحسين بن سعيد عنه بجميع كتبه (۱) .
وتبعه على القدح العلامة في الخلاصة ، قال بعد الترجمة : عربي بصري ، روى عن الرضا ، كان ضعيفاً في الحديث ، غالياً في المذهب ، فاسدا في الرواية ، لا يلتفت إلى حديثه ، ولا يعتمد على ما يرويه (۲) .
وفي التعليقة : مر في ابنه الحسن أنه كان أوثق من أبيه وأصلح ، ونقل ابن طاووس عن ابن الغضائري أنه غال فاسد الحديث لا يكتب حديثه ، رأيت له شعراً يحلل فيه ما حرم الله (۳) .
____________________
(۱) رجال النجاشي : ٣٣٧ / ٩٠١.
(۲) رجال العلامة : ٢٥١ / ١٨ .
(۳) تعليقة البهبهاني : ۲۸۹ باختلاف، وكذلك منتهى المقال عنه : ٢٦٧ نصا.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
