والصحيح ــ كما حققناه في محله ــ جواز ذلك ، وأنه ليس من الكذب في شيء ولا يستلزمه . نعم لا ينبغي ذلك مع احتمال وجود المعارض الذي هو أقوى منه من حيث طريق التحمل . ومما يقوي قوته اشتهاره . بالوصف المذكور ، وإكثار الشيخ في الفهرست من الرواية عنه جداً ، كما مر مما لا يحصى كثرة ، فإن هذا هو المعروف بابن بطة ، الذي طريقه إليه جماعة عن أبي المفضل ، وإن كان الشيخ لم يذكره في الفهرست ولا غيره ، وكذلك غيره ، عدا النجاشي (١) .
ويطلق ابن بطة عند أهل السنة على عبيد الله بن محمد العكبري المحدث الحنبلي أيضاً المتقدم على الإمامي أزماناً .
وعن ابن شهر آشوب أن الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم .
وفي بعض المواضع أنه لم يكن أحد عارفاً بهذا الفرق ، حتى عرفه السروي ، وميّز بينهما بذلك أيام وروده بحلب وعلى بغداد في زمن المقتفى من الخلفاء العباسية ، ووعظ على المنبر في الجامع أيامه ، وأجاد فأعجبه وخلع عليه .
وفي طبقات المفسرين لمحمد بن علي بن أحمد الداودي المالكي تلميذ السيوطي ، عند ترجمته قال في آخر كلامه : قال ابن أبي طي : ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي وابن بطة الشيعي حتى قدم الرشيد ، فقال : الحنبلي بالفتح ، والشيعي بالضم ، كذا في عبقات الأنوار .
١٤٥٤ ــ أصل محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهماالسلام : في النجاشي : يلقب ديباجة ، له نسخة يرويها عن أبيه ، عنه أحمد بن الوليد بن برد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر عن أبيه (٢) .
____________________
(١) إتقان المقال : ٣٤٠.
(۲) رجال النجاشي : ٣٦٧ / ٩٩٣
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
