مستقلاً ، مسماة بهذه الأسماء من الواحد إلى تمام الأربعين فصاعداً ، والله العالم .
وأما نسبة الضعف والتخليط إليه ، فالظاهر أنه مما لا يناسبه ولا ينافي وثاقته ، ولذا أورده العلامة في القسم الأول من الخلاصة ، وإن اعترض عليه كما في التعليقة بقوله : اعترض على الخلاصة إيراده في القسم الأول ، مع جرح ابن الوليد ، وعدم ثبوت التعديل ، من كثرة الأدب والعلم والفضل ، مع أن الجرح مقدم .
وأجاب عنه بقوله : وفيه أن اصطلاح القدماء في الضعف ليس فسق الراوي ، مع أن الظاهر أن تضعيف ابن الوليد ونسبته إلى التخليط ، لما أشار إليه النجاشي والفهرست .
والظاهر أن ذلك كان اجتهاداً منه أنه لا ضرر فيه ، وأن تساهله هو تعليق الأسانيد ، وأن الغلط الكثير هو ما أشار إليه النجاشي أو صدورهما .
وبالجملة : الظاهر أن ذلك عن عدم فسق ، وقلة مبالاة بالدين ، إذ مثل هذا الشخص لا يصير كبير المنزلة بقم ، ولا يمدح بذلك وبكثرة العلم والفضل ، ولا يصير شيخ الإجازة ، ولا يروي عنه الأجلة . فتأمل (۱) جداً .
وفي المشتركات : ابن جعفر بن أحمد بن بطة الثقة ، عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري ومحمد بن عبدالله بن المطلب (۲) .
وفي إتقان المقال : وكيف كان ففي رواية الحسن عنه قوة ، بل حكى أبو علي عن الكاظمي في مشتركاته توثيقه . وأما حديث التساهل فكأنه باعتبار الرواية عن الضعفاء . وأما تعليقة الأسانيد بالإجازات فمعناه إطلاق قوله : حدثنا ، وأخبرنا فلان ، مع أن روايته عنه إنما كانت بطريق الإجازة ،
____________________
(١) منهج المقال: ۲۸۸
(۲) هداية المحدثين: ۲۳۱ ، منتهى المقال : ٢٦٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
