وخالفوها ، ولو كان الخلاف في أصول الفقه موجباً لترك الكتب المبتنية عليها من الفروع لزم سقوط اعتبار جميع الكتب وعدم التعويل على شيء منها ، وفساده بين ، إلا أن يكون للقياس عندهم مع معذورية القائل به خصوصية تقتضي عدم التعويل ، ولا تجد له وجهاً مع وجود الشبهة وقيام العذر .
ولا يبعد أن يكون الوجه فيما قاله الشيخ ــ ومن وافقه على ذلك ــ حسم هذا الأصل الرديء ، واستصلاح أمر الشيعة ، حتى لا يقع في مثله أحد منهم .
وهذا مقصد حسن يوشك أن يكون هو المنشأ والسبب في هذا المطلب (١) .
١٤١٦ ــ كتاب أجوبة المسائل المصرية .
١٤١٧ ــ وكتاب أجوبة مسائل معز الدولة من آل بويه .
١٤١٨ ــ وكتاب أجوبة مسائل سبكتكين الأعجمي : وغيرها ، كلها لهذا الشيخ المعظم الثقة .
وفي رجال أبي علي : لا يبعد أن يكون رميه بالقياس لما مر من استدلاله بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم ، ويشير إليه قول الشيخ (رحمهالله) في العدة ــ وإن لم يصرح باسمه ــ عند محاولة الاستدلال بعمل الطائفة على أخبار الأحاد : الذي يكشف عن ذلك أنه لما كان العمل بالقياس محظوراً في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا ، وإذا شذ واحد منهم عمل به في بعض المسائل على وجه المحاجة لخصمه ، وإن لم يكن اعتقاده ردّوا قوله وأنكروا عليه وتبرؤا من قوله . إنتهى .
ومن جملة كتبه على ما ذكره النجاشي : كتاب كشف التمويه والالتباس على أغمار الشيعة في القياس ، فتأمل . وإن صح ما رموه به ، فلا ينبغي
____________________
(١) رجال بحر العلوم ٣: ٢٠٥.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
