شاذان ، وغيرهم . فلا يمكن عد بطلانه من ضروريات المذهب في تلك الأزمان .
وأما إسناد القول بالرأي إلى الأئمة عليهمالسلام ، فلا يمتنع أن يكون كذلك في العصر المتقدم .
وقد حكى جدي العلامة (قدسسره) في كتاب الإيمان والكفر عن الشهيد الثاني طاب ثراه ، أنه احتمل الاكتفاء في الإيمان بالتصديق بإمامة الأئمة عليهمالسلام والاعتقاد بفرض طاعتهم ، وإن خلا عن التصديق بالعصمة عن الخطأ .
وادعى أن ذلك هو الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار ، افترض الله طاعتهم ، مع عدم اعتقادهم العصمة فيهم ، وأنهم عليهمالسلام مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم .
قال : وفي كتاب أبي عمرو الكشي جملة من ذلك .
وكلامه (رحمهالله ) وإن كان مطلقاً ، لكن يجب تنزيله على تلك الأعصار التي يحتمل فيها ذلك دون ما بعدها من الأزمنة ، فإن الأمر قد بلغ فيها حد الضرورة قطعاً .
ومما يدل على قيام الشبهة التي يعذر بها ابن الجنيد في هذه المقالة ، مضافاً إلى اتفاق الأصحاب على عدم خروجه بها من المذهب ، وإطباقهم على جلالته وتصريحهم بتوثيقه وعدالته .
أن هذا الشيخ كان في أيام معز الدولة من آل بويه وزير الطائع من الخلفاء العباسية ، وكان المعز إمامياً عالماً ، وكان أمر الشيعة في أيامه ظاهراً معلناً ، حتى أنه قد كان ألزم أهل بغداد بالنوح والبكاء وإقامة المآتم على الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء في السكك والأسواق ، وبالتهنئة والسرور يوم الغدير ، والخروج إلى الصحراء لصلاة العيد .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
