والأخير ثقة ليس بمستقيم ، لأني لم أجد في كتب الرجال توثيقه (١) .
وقال الثاني في الحاشية : والإتحاد عند التأمل أظهر ، ولو سلم فتوثيق الأخير من أين؟ ولعله توهم من رواية الحسين عنه . انتهى .
قلت : أما الاتحاد فالحق معهما ، بل استظهر الفاضل الخبير المولى محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني في كتاب إكليل الرجال أن القاسم بن محمد الزيات ، والقاسم بن محمد بن أيوب ، والقاسم بن محمد الجوهري ، والقاسم بن محمد الأصبهاني ، والقاسم بن محمد القمي ، المذكورون في الأسانيد كلهم واحد .
وأما الإيراد على توثيقه ، والسؤال عن مأخذه ، ودعوى عدمه لعدم الوجدان في كتب الرجال ، ففي غير محله ، بعد جواز عثوره على وثاقته في بعض الكتب الفقهية أو الأحاديث أو الرجالية التي لم تصل إلينا ، كما وجدنا وثاقة كثير في خلال تلك الكتب ، ويمكن وجود وثاقته في نسخته من الكتب المعروفة ، فإن اختلافها غير خفي على الخبير ، ولا زال يتمسكون الأصحاب بتوثيق المحقق في المعتبر ، والعلامة من حكمه بتصحيح السند ، ولم يشترط أحد وجوده فيها .
وبالجملة أخبر عادل بوثاقة أحد لا معارض له ، ولا موهن ، سوى استبعاد عدم وجودها في بعض الكتب ، وهو غير قابل لمنعه عن الحجية ، خصوصاً بعد تأييده برواية الأجلة عنه ، وعدم طعن عليه إلا بالوقف المجامع معها لو صح .
فمع التسليم فالسند موثق ، وفي الشرح : لكن الأصحاب على طرح أخباره في كتب الرجال ، وأما في النقل والعمل فهم مطبقون عليهما ، فالخبر
____________________
(١) نقد الرجال : ٢٧٢ / ٣٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
