للرشيد (۱) ، لكن في شرح التقي المجلسي في كتاب القضاء بعد نقل الخبر الصادقي : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش (٢) .
والظاهر أن تغيير الأسلوب للتقية ، كما ذكر في حياة الحيوان أن وهب بن وهب القاضي أدخل الريش في الخبر عند المنصور ، وأعطاه مالاً جليلاً ، ثم قال بعد ذهاب وهب : أشهد أن لحيته لحية كذاب ، وما افترى هذا الخبر إلا لرضاي .
ونقل عن حفص بن غياث أيضاً للمهدي بمثل وهب . انتهى .
ولم أجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ .
وأما ثالثاً : فلأن البترية لا تنافي الوثاقة كأخواتها من المذاهب الباطلة ، وأما الوضع والكذب ــ خصوصاً في أمور الدين لجلب الحطام ــ فلا يجتمع معها ، وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها ، ورواية ابن أبي عمير وابن فضال وابن مغيرة وغيرهم من الأجلة .
فلو كان هو الواضع خبراً لا يكاد يخفى على أهل عصره لكان روايتهم عنه وهناً فيهم وازراء بهم ، فالأمر دائر بين تكذيب أصل القصة لعدم ورودها من طريق الأصحاب .
وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته ، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد ، أو كونه غياث النخعي .
فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم ، لعدم صحة ما نسب إلى الكشي ، وعدم معلومية اتحاد ما في أصحاب الباقر عليهالسلام لما في أصحاب الصادق عليهالسلام ، بل الشواهد قائمة على عدمه .
____________________
(۱) حياة الحيوان ١ : ٢٦٠ .
(۲) روضة المتقين ١٠ : ١٦٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
