الشيخ في موضع ، إن لم يكن الثقة مرتين كما نصّ عليه النجاشي وقطع به . وأمّا ما يدلّ على ضعفه فأمران ، لعلّهما يرجعان إلى واحد .
الأول : ما في الكشي مرسلاً ، قال : وكان سالم من أصحاب أبي الخطاب، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي ، وكان عامل المنصور على الكوفة الى أبي الخطاب ، لمّا بلغه أنّهم أظهروا الإِباحات ، ودعوا الناس الى نبوّة أبي الخطّاب ، وأنّهم يجتمعون في المسجد ، ولزموا الأساطين يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة ، وبعث إليهم فقتلوهم جميعاً ، لم يفلت منهم إلّا رجل واحد فسقط بين القتلى يعدّ فيهم ، فلمّا جنّه الليل خرج من بينهم فتخلّص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبي خديجة ، فذكر بعد ذلك أنّه تاب وكان ممّن يروي الحديث (١) إنتهى .
ومثله بزيادة في القصة ما في كتاب الفرق لأبي محمّد الحسن بن موسى النوبختي ، وقال في آخر القصة : وهؤلاء هم الّذين قالوا : أنّ أبا الخطاب كان نبيّاً مرسلاً ، أرسله جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، ثم صيّره بعد ذلك حين حدث هذا من الملائكة ، قال : ثم خرج من قال بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم إلى محمّد بن إسماعيل بن جعفر عليهالسلام بعد قتل أبي الخطاب فقالوا بإمامته ، وأقاموا عليها، إنتهى (٢) .
الثاني : ما في الفهرست : سالم بن مكرم (٣) . . . الى آخر ما مرّ . وفي الاستبصار في باب ما يحلّ لبني هاشم من الزكاة (٤) ، فهذا الخبر لم يروه غير أبي خديجة وإن تكرّر في الكتب ، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٦٤١ / ٦٦١ .
(٢) فرق الشيعة : ٧١ .
(٣) فهرست الشيخ : ٧٩ / ٣٢٨ .
(٤) الاستبصار ٢ : ٣٦ / ١١٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
