الصمد رحمهالله بعد سؤاله ، وصورة السؤال والجواب :
سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد : ما يقول شيخ الإِسلام فيما روي عن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني أنّه مرّ بموضع في استنبل (١) ومولانا الشيخ سلّمه الله معه ، فقال : يوشك أن يقتل في هذا الموضع رجل له شأن أو يقال ، شيئاً قريباً من ذلك .
ثم أنّه رحمهالله استشهد في ذلك الموضع ، ولا ريب أنّ ذلك من كراماته رحمهالله وأسكنه جنان الخلد .
نعم هكذا وقع منه قدّس سرّه ، والخطاب للفقير ، وبلغنا أنّه استشهد في ذلك الموضع ، وذلك مما كشف لنفسه الزكية حشره الله مع الأئمّة الطاهرين عليهمالسلام ، كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ثامن عشر شهر ذي الحجة سنة ٩٨٣ في مكّة المشرّفة زادها شرفاً وتعظيماً (٢) .
وكذا نقله السيد نعمة الله في كتاب المقامات ، قال : وجد بخط المرحوم الشيخ حسين . . . إلى خره (٣) .
وفيه : وفي آخر المجلّد الثالث من شرح الشرائع بخط السيد علي الصائغ رحمهالله ما صورته : هذا آخر كلامه بلّغه الله أعلى مرامه وحشره مع نبيّه وإمامه ، وانتقم ممّن كان سبباً في سفك دمائه ولا جعل له نصيباً في ذمامه ، فإنّه رحمهالله كان قابضاً بالحق أخذاً بزمامه ، ولم يعطفه عنه خوف ملامه ، وناهيك كيفيّة شهادته دلالة على فضله واعظامه وتبجيله واكرامه ، فإنّه أسر وهو طائف حول البيت ، واستشهد يوم الجمعة في رجب تالياً للقرآن على محبّة أهل البيت عليهمالسلام ، والحال أنّه غريب ومهاجر إلى الله سبحانه
__________________
(١) في المصدر : اصطنبول .
(٢) الدر المنثور ٢ : ١٩٠ .
(٣) المقامات : مخطوط .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
