وسبعة وأربعون بيتاً ، بزيادة نوعين من البديع لم يذكرهما .
وقد يسر الله سبحانه نظمها في مدة يسيرة ، وهي اثنتا عشرة ليلة ، وذلك من ذي القعدة الحرام أحد شهور سنة سبع وسبعين وألف ، والحمد لله سبحانه على فضله الجليل وإحسانه الجزيل ، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد وآله ما لمع مورد بمائه وبلقع بآله .
وهذا حين أنص عروس البديعية في أريكة شرحها ، وأسكنها من مشيدات المباني في علية صرحها ، ليجتنى ناظر الناظر من ثمرات روضها الناضر ، فما هي إلّا روضة تفجرت في خلالها الأنهار ، وخميلة تفتقت في مروجها الأزهار .
وقد احتوى هذا الشرح من فرائد الفوائد وصلات العوائد على ما يروق السمع والبصر ، ويفوق كل مطول ومختصر ، فمن نظر إليه بعين العدل والإنصاف وتنكب طريق التعصب والاعتساف ، علم أن معدن الجوهر ليس كمعدن الزجاج ، وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج .
|
فإن يك أصناف القلائد جمة |
|
فما يتساوى درّها وعقيقها |
على أني لا أبرىء نفسي ، ولا أدعي العصمة لفهمي وحدسي ، فإن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو ، والإنسان محل النسيان .
|
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها |
|
كفى المرء فخراً أن تعد معايبه |
والله سبحانه أسأل أن يلبسه حلل الثناء الفاخرة ، ويثيبني به جميل الذكر في الأولى وجزيل الأجر في الآخرة ، ومطلع البديعية المشتملة على حسن الابتداء وبراعة الاستهلال :
|
حسن ابتدائي بذكرى جيرة الحرم |
|
له براعة شوق يستهل دمي |
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
