الكوفيين من جنابه النزول إليهم ، وكان في الكوفة مدة ، وأخذ أهل الكوفه الأخبار عنه ، وأخذ منهم أيضاً ، ثم استدعى القميون نزوله إليهم فنزلها ، وكان بها حتى مات بها . . . إلى آخر كلامه (۱) .
لكن الحق خلافه ، قال العلامة النوري : واني لأتعجب من هذين الجليلين الماهرين الخبيرين واحتمالهما كون علي مدفوناً بقم ، فضلاً عن الظن أو الجزم به ، لما سمعه الأول مما لا أصل له ، وذكر الثاني من كتابة الاسم على القبر ، بل القرائن الكثيرة المعتبرة تشهد بعدم كونه فيه ، وعدّ بعضها
والحق أنه مدفون بعريض كما هو معروف عند أهل المدينة ، وقد نزلنا عنده في بعض أسفارنا ، وعليه قبة عالية ، ويساعده الاعتبار كما عرفت .
وأما الموجود [ في قم ] فيمكن أن يكون من أحفاده ، ويظهر ذلك من تاريخ قم أيضاً في ذكر من نزل بقم من أولاد علي بن جعفر من السادات العريضية ، فذكر أول من نزل منهم بقم الحسن بن عيسى بن محمّد بن علي بن جعفر الصادق عليهمالسلام [ ثم روى عن بعضهم أن عريض قرية من قرى المدينة على فرسخ منها وكانت للباقر والصادق عليهماالسلام ] (٢) أوصى بها لولده علي ، وكان عمره عند وفاة الصادق عليهالسلام سنتين ، ولما كبر سكن القرية ، ولذا يقال لولده العريضية (۳) . . إلى آخر ما نقله عن هذا التاريخ .
وفي عمدة الطالب في ذكر العريضيين : وهم كثير ، وعلي العريضي أعقب من أربعة رجال : محمّد ، وأحمد الشعراني ، والحسن ، وجعفر الأصغر ، أما جعفر الأصغر بن علي العريضي فأعقب من ولده علي ، ولعلي أعقاب (٤) . . إلى آخره .
__________________
(۱) مستدرك الوسائل ٣ : ٦٢٦ ـ ريد ـ الفائدة / ٥ من الخاتمة .
(۲) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المصدر.
(۳) تاريخ قم : ٢٢٤ .
(٤) عمدة الطالب : ٢٤٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
