كتبت فيما بين سنة التسعمائة والألف ، وقد اعتمد على هذا الكتاب جملة من العلماء ، كما في المستدرك بهذه العبارة : وقد تلخص من كلماتهم أنه كان إمامياً مستقيم من أهل العلم والفضل والمصنفات ، ثم غلا وصار من المخمسة في آخر عمره .
فلو كان الكتاب المذكور في حال الاستقامة ما كان في تخليطه بعده وهن في الكتاب وهذا ظاهر لمن نظر فيه ، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شيء ، بل ومما يخالف الإمامية إلّا في مسألة تحديد حدّ شارب الخمر بالثمانين وكم له نظائر من أصحابنا ، بل هو في أسلوبه ووضعه ومطالبه من الكتب المتقنة . البديعة ، الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه . ولذا اعتمد عليه علماء الأعلام مثل : ابن شهر آشوب في مناقبه ، وفي معالمه إشارة إلى ذلك كما لا يخفى على الناظر اللبيب ، والشيخ يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم ، بل وكلام العلامة يشير إلى أنه من الكتب المعروفة بين الإمامية ، والقاضي في الصوارم المهرقة ، وغيرهم .
وفي الرياض : وهذا السيد قد ذكره علماء الرجال لكن قدحوا فيه جداً ، إلّا أنه قد ألف في زمان استقامة أمره كتباً عديدة على طريقة الشيعة الإمامية منها : كتاب الاغاثة في بدع الثلاثة ، ويقال له كتاب الاستغاثة ، وكتاب البدع ، وكتاب البدع المحدثة أيضاً (۱) .
ومن الغريب نسبة هذا الكتاب إلى المحقق ميثم بن علي البحراني كما في الفصل الأول من أول البحار ، وردّ عليه بأن لهجته تخالف الكتاب ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ولهجته واُسلوبه في التأليف لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جارياً على تلك اللهجة ، ولا خارجاً من تلك اللهجة (٢) .
__________________
(١) رياض العلماء ٣: ٣٥٥ .
(۲) مستدرك الوسائل ۳: ۳۲۲ ، الفائدة / ٢ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
