قبره عليهالسلام .
ثم قال : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة ، وناساً من غيرهم ، ونساءً يندبنه ، وذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارىء يقرأ وقاصٍّ يقصّ ونادب يندب وقائل يقول المراثي .
فقلت له : نعم ـ جعلت فداك ـ قد شهدت بعض ما تصف .
فقال : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا ، وجعل عدونا من يطعن عليهم ، من قرابتنا أو غيرهم ، يهذون بهم ويقبحون ما يصنعون (۱) ، إنتهى .
وإنما استخرجنا هذا الحديث الشريف بتمامه تيمناً بذكره وشوقاً إلى نشر آثار العترة الطاهرة ، ولاشتماله على فوائد عظيمة وعوائد فخيمة رزقنا الله قسطاً منها ببركة زيارة سيدنا المظلوم بأبي وأمي وروحي له الفداء ، وأرجو من فضل الله ومنّه أن يشرفني بشفاعته في يوم الجزاء بحق جده وأبيه واُمه وأخيه وبنيه وحقه سلام الله عليهم أجمعين آمين يا رب العالمين .
ثم من العجب أن في الخلاصة : قال ابن الغضائري : إنه يكنى أبا محمّد ، نزل قم ، ولم يرو عن الأئمة عليهمالسلام (۲) ، إنتهى .
ولذا قال في التعليقة : وما ذكره ابن الغضائري ليس بشيء لما مرّ في الفوائد وغيره من التراجم ، نعم في روايته زيادة ارتفاع شأن بالنسبة إليهم ، وأنهم أعلم من الأنبياء حتى اُولي العزم منهم وأفضل وأعلى ، ولعله لهذا قال ابن الغضائري ما قال لاعتقاده خلاف ذلك كما يشير إليه ما ارتكبه بالنسبة إلى الأجلّة ، حتى أنه لا يكاد يسلم عن قدحه جليل (۳) .
__________________
(١) كامل الزيارات : ٣٢٤ / ١ .
(۲) رجال العلامة : ١١٠ / ٤٠ .
(۳) تعليقة البهبهاني : ۲۰۲ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
