والمراد بأبي رافع ظاهراً هو مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، الذي وهبه له عمه العباس رضياللهعنه ، واعتقه يوم بشره بإسلام عمه .
واختلف في اسمه فقيل : إبراهيم ، وفي مناقب السروي : وأبو رافع أسلم ، ويقال : اسمه بندويه العجمي وهبه العباس وأعتقه النبي لما بشر بإسلام العباس وزوجه سلمى ، فولد له عبيد الله كاتب أمير المؤمنين عليهالسلام (۱) .
وفي فوائد سيدنا بحر العلوم : وقيل : أسلم ، أسلم بمكة قديماً ، وهاجر الهجرتين ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وشهد مع النبي صلىاللهعليهوآله مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين عليهالسلام بعده ، وكان من خيار شيعته ، وخرج معه إلى الكوفة وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، ولم يزل معه حتى استشهد فرجع مع الحسن عليهالسلام إلى المدينة ، ولا دار له بها ولا أرض ، وقد كان باعهما في خروجه إلى الكوفة ، فقسم له الحسن عليهالسلام دار علي عليهالسلام نصفين ، وأقطعه أرضاً باعها ابنه عبيد الله بمائة ألف وسبعين ألفاً .
وكان أبو رافع من العلماء ، ومن سلفنا الصالح المتقدمين في التصنيف ، له كتاب السنن والأحكام والقضايا ، يرويه عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قاله النجاشي (٢) .
وقال العلامة رحمهالله : ثقة ، أعمل على روايته (۳) ، وآل أبي رافع من أرفع بيوت الشيعة ، وأعلاها شأناً ، وأقدمها إسلاماً وإيماناً (٤) .
__________________
(۱) مناقب ابن شهر آشوب ۱ : ۱۷۱ .
(۲) رجال النجاشي : ٤ / ١ .
(۳) رجال العلامة : ٣ / ٢ .
(٤) رجال بحر العلوم ۱ : ۲۰۳ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
