المذكور في طرق الإجازات .
وأما تولية القضاء ، فقال الشيخ يوسف البحراني : الظاهر أنها كانت بعد ابن البراج ، لأنه يروي عنه فيكون متأخراً (۱) .
واعلم أن هذا الشيخ غير سميه واستاده القاضي سعد الدين عز المؤمنين أبي القاسم عبد العزيز بن تحرير بن عبد العزيز بن البراج ، الذي قيل في حقه : وجه الأصحاب وفقيههم، وكان قاضياً بطرابلس ، وله مصنفات منها : المهذب ، المعتمد ، وله الكامل في الفقه ، والموجز في الفقه ، وكتاب في الكلام ، أخبرنا بها الوالد عن والده عنه ، كذا ذكره الشيخ منتجب الدين (٢) .
وهو المعروف بالقاضي ابن البراج ، وان اشترك التلميذ والشيخ في الاسم والرواية عن الشيوخ ، فإن القاضي ابن البراج أيضاً قرأ على السيد المرتضى والشيخ الطوسي ، وفي القضاوة في طرابلس .
ومن العجب اشتراكهما في أسامي المصنفات معظمها منها : المهذب ، والكامل ، والموجز ، والجواهر ، حتى أن بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي مشايخ الأصحاب حتى أنه نسب كتاب الإشراق إليه أيضاً .
وظني أنّ المقام لا يخلو من خلط واشتباه ، فإنّ الظاهر حصول الاشتباه من أرباب الفن فيهما ، أو ظن الاتحاد بهما ، ولذا نسبوا الكتب إليهما في ترجمتهما، وإلّا فمن البعيد غايته أن التلميذ العارف بجميع أوضاع الشيخ ، وبمنزلة قميص بدنه ، وصرف برهة من الزمان عمره بالتحصيل عنده ، أن
__________________
(١) لؤلؤة البحرين : ٣٣٦ / ۱۱۱ ، منتهى المقال : ۱۷۸ .
(۲) فهرست منتجب الدين : ۱۰۷ / ۲۱۸ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
