حتى قيل أن التسمية به مكروهة ، ويمكن أيضاً أن يراد به أن له موقعاً في النفس والخاطر ، وربما فهم نحوه من الفقيه ، أو أنه ثقيل على فؤاد المخالفين ، كما نبه عليه رواية الكشي الأخيرة ، فما قد تخيل فيه من القدح مدفوع .
وأما قول النجاشي : ورجع إلى الحق ، فلعله أريد به دفع ما قد يتوهم ، فظهور كونه على الحق كما هو ظاهر دوام ارتباطه بالأئمة عليهمالسلام وظهور استقامته آخراً وإن بعد حيناً مكاناً لجواز التقية فيه (١) إنتهى ما أفاده .
وفي التعليقة وقوله : ربما فهم نحوه من الفقيه ، وذلك لأن فيه : ثقيل في الفؤاد ، والمشعر كلمة (في) وقال جدي عند ذلك : أي موقر ومعظم في القلوب أو في قلبي .
والظاهر أنه مدح لا ذم كما توهم ، بخلاف ما لو قيل : على الفؤاد ، فإنه ذم .
ثم ذكر حديث ابن ناجية وقال : ويمكن أن يكون تبديل في بعلى من النساخ ، وقوله : رجع إلى الحق ، قال جدي : على ما أفهم ، ثم ذكر نحو ما ذكر المصنف .
أقول : ويمكن أن يكون رجوعه إلى الحق أي عما رمي به من الكيسانية إلى الحق في زمان الصادق عليهالسلام فروى عنه عليهالسلام ، وصار وكيلاً له عليهالسلام ، بل لعله لا يخلو عن ظهور ، إذ الواو لا تفيد الترتيب ، فتأمل .
أقول : وجعله الشيخ ـ رحمهالله ـ في الغيبة من السفراء والوكلاء
__________________
(۱) منهج المقال : ۱۹۱ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
