الأول : أن ابن داود قال في رجاله : حمدان بن أحمد الكشي هو من خاصة الخاصة ، أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه في آخرين (۱) ؛ وحمدان هذا لقب لمحمّد بن أحمد بن خاقان ، وليس هو في عداد المجمع عليهم الموجودين في اختيار رجال الكشي للشيخ الدائر بين الأصحاب .
ولم ينقل هذا الإجماع في حقه أحد غيره ، إلّا أنّ من المحتمل القريب نقله من أصل رجال الكشي ، وقد سقط من قلم الشيخ عند اختصاره رجاله .
وقد ذكرنا في بعض تعاليقنا على رجال أبي علي شواهد على وجوده في تلك الأعصار ، وإن لم يكن في أعصارنا منه عين ولا أثر ، ومع هذا الاحتمال لا مصحح لنسبة ابن داود إلى السهو والخطأ ، وإن كان في رجاله أغلاط كثيرة أشار إليها السيد التفريشي في نقد الرجال ، إلّا أن نقل مثل هذه العبارة من الكتاب المذكور خطأ بعيد في الغاية .
وعليه فالسند إليه صحيح ، فلا بد من الحكم بصحة ما في هذا الكتاب .
الثاني : اعتماد المشايخ على النقل منه ، ففي كامل الزيارة للشيخ الجليل جعفر بن محمّد بن قولويه : عن أبيه وعلي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن عباد أبي سعيد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : إن أرض الكعبة قالت : من مثلي (٢) . . . الخبر ، وهو موجود فيه سنداً ومتناً .
وعن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي سعيد ، عن
__________________
(۱) رجال ابن داود : ٨٤ / ٥٢٤ .
(۲) كامل الزيارة : ٢٦٧ / ٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
