محمّد بن علي أبي سمينة (١) ، عن أبي سعيد العصفري ، واسمه عباد ، وهو بعينه عباد بن يعقوب الرواجني ، كما يظهر من النجاشي ، وصرح به في النقد والتلخيص والمستدرك ، وإن ظن الشيخ في الفهرست التعدد ، وذكره عقيب أبي سعيد العصفري بلا فصل .
وأصله بحمد الله موجود في هذا الزمان ، فيه تسعة عشر حديثاً ، كلها نقية دالة على تشيعه ، بل تعصبه فيه ، كالنص على الأئمة الاثني عشر ، وأنّ الله خلقهم من نور عظمته ، وأقامهم أشباحاً في ضياء نوره ، يعبدونه قبل خلق الخلق ، وأنهم أوتاد الأرض ، فإذا ذهبوا ساخت الأرض بأهلها ، ومفاخرة أرض الكعبة وكربلاء ، وحديث نهي خالد عما أمره به من قتل علي عليهالسلام قبل السلام ، وبعث عمر إلى قدامة عامله بمقدار لا يجوزها أحد من الموالي إلّا قّتل ، وعزل أبي بكر في قصة براءة .
وتفسير قول علي عليهالسلام لما سُجّي أبو بكر : ما أحد أحب أن ألقى الله بمثل صحيفة من هذا المسجى .
وقوله صلىاللهعليهوآله : إذا رأيتم معاوية على المنبر فاضربوه وقصة طرد الحكم بن العاص وأمره بقتله وأن عثمان آواه وأجازه بمائة ألف درهم من بيت المال (۲) .
ومن الغريب بعد ذلك رمي الشيخ والعلامة إياه بالتسنن ، وأنه عامي المذهب ، مع أن علماءهم رموه بالرفض والتشيع ، فصار المسكين مطرود الطرفين وغرض النصال في البين.
وعن السمعاني في الأنساب : كان رافضياً ، داعية إلى الرفض ، ومع
__________________
(١) فهرست الشيخ : ١٢٠ / ٥٣٠ .
(۲) أنظر الأصول السنة عشر : ١٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
