أشرنا سابقاً إلى أنّ طريقة النجاشي والشيخ في كتابيهما على تعرّض أصحاب الأصول والمصنّفات والرجال من الإِمامية وشرح حالهم من الوثاقة وغيرها . وإذا كان الرجل مطعوناً بطعن في المذهب أو في الحديث يصرّحان به ، الطعن وسكوتهما عن الطعن في بعض الأشخاص دليل على أنّه إمامي سليم عن الطعن .
ولا بأس بحديثه سيّما إذا كان له كتاب ، وكان مرويّاً للجماعة ، وطرق الأصحاب إليه وإلى كتابه مشهورة مذكورة ، فانّ كل ذلك شاهد قوي على اعتناء الأصحاب بشأنه وكتابه وعدم ما يوجب ردّ حديثه .
فمن الغريب ما في المنتهى بعد تعرضه لضعف تضعيف ابن الغضائري إياه ، أقول : ومع ذلك يخرج عن الضعف إلى الجهالة ـ ثم استدركه بقوله ـ لكن في قول النجاشي : له كتاب يرويه جماعة ، وفي قول الفهرست : أخبرنا به جماعة ، إشعار بحسنه ، مضافاً إلى كونه من الإِمامية عندهما (١) . إنتهى .
ومع اعترافه بذلك ومعروفية الرجل عندهما ، فأين الجهالة ؟
وفي رسالة تصحيح الأسانيد : وإلى شريف بن سابق ضعيف في الفهرست . وإليه صحيح في التهذيب في كتاب المكاسب في الحديث السادس عشر وفي الحديث المائة والسادس والستين ، وفي باب فضل التجارة في الحديث السادس . وفي الاستبصار في باب الأجر على تعليم القرآن في الحديث الثالث (٢) . قلت : وإليه في النجاشي ابن بطة إنتهى (٣) .
٧٥٣ ـ أصل شعيب بن أعين الحداد : قال النجاشي : كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ذكره أصحابنا في الرجال ، له
__________________
(١) منتهى المقال : ١٦١ .
(٢) جامع الرواة ٢ : ٤٩٧ / ٤١٨٢ .
(٣) مستدرك الوسائل ٣ : ٧٣٤ ، الفائدة / ٦ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
