الله عليه وآله في غزوة ذات الأباطل ، فرجعنا منها ظاهرين ، ولحقنا سقي من السماء ، فحملت الماء الأرض ، وتوقفت الغدران والمسالك ، فوردنا على ماء عظيم قد اعترض الطريق في بطن واد عريض ، فوقف الناس يرومون الخوض فيه والعبور ، وكلّ لا يقدر على ذلك ، حتى ورد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهالوادي ، فنظر إلى شدّة جريانه وقلّة حيلة الناس في عبوره فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله: تسفن يا سفينة على الوادي ، فنزل سفينة عن فرسه ووضع عنه سلاحه ، فرمى بنفسه في عرض الوادي ، فصار الوادي دونه وصار كالسفينة ، فنزل رسول الله صلىاللهعليهوآله فمشى على ظهر سفينة حتى صار في جانب الوادي ، ودعى أمير المؤمنين عليهالسلام فنزل وعبر على ظهر سفينة .
ثم قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله: قم يا سفينة فحسبك هذا افتخاراً ، فقام سفينة على (١) الوادي فتضايق الوادي وقبت ضفتاه حتى تخطّاه العسكر ، فمن أجل ذلك لقّبه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهبسفينة .
وبإسناده عن الحسن بن محبوب الزرّاد عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لسفينة مولى اُمّ سلمة : ملاك الله علماً جمّاً إلى مشاشك ، فأنت فلك الله المشحون ، وأنت الباب لي ولا بني الحسن بعد سلمان .
وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله في بعض أسفاره إذ انتهى الناس إلى غدير ، فإذا فيه ماء ، فعبّر الناس أمتعتهم ، فجاء سفينة فعبّر متاع رسول اللهصلىاللهعليهوآله، فقال له : يا قيس أنت سفينتي ، والباب للأئمّة من بعد
__________________
(١) الظاهر : عن (منه قدّه) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
