من احتجاجات النبي والأئمّة ، بل كثير من أصحابهم الأمجاد مع جملة من الأشقياء والمخالفين ، وفي خواتيمه أيضاً توقيعات كثيرة خرجت من الناحية المقدسة إلى بعض أكابر الشيعة .
وقد غلط صاحب الغوالي والأمين الاُسترآبادي غلطاً فاحشاً يبعد عن مثلهما غاية البعد في نسبته إلى الشيخ أبي علي الطبرسي صاحب التفسير أن بينهما بوناً بعيداً ، وتصريح جمهور الأصحاب وإسنادهم عنه وإليه على خلاف ذلك جدّاً ، إنتهى (١) .
وأشار إلى إشتباه هذه النسبة إلى أبي علي العلامة المجلسي في مقدّمات بحاره ، معتمداً على ذلك بكلامي ابن طاووس في كشف المحجّة وابن شهر آشوب الذي كبر في حجر تربيته والمطّلع قطعاً على تأليف شيخه في معالم العلماء .
۸۳ ـ كتاب أخبار الأُمم : وهذا الكتاب للشيخ المحدّث الأقـدم احمد بن محمّد بن خالد البرقي ، المكنى بأبي جعفر ، قال في الروضات : محمد هو من أجلّاء أصحابنا المشاهير مصرح بتوثيقه في عبارات كثير من أصحابنا ذكره الشيخ في رجال الجواد والهادي عليهماالسلام ، وممّن يروي عنه الصفار صاحب بصائر الدرجات ، إلّا أنه كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ـ إلى أن قال : ـ وتوفي في حدود سنة أربع وسبعين ومائتين كما عن تأريخ ابن الغضائري ، أو بإسقاط الأربع كما عن غيره ، وكان رحمهالله ماهراً في العربية وعلوم الأدب جدّاً ... إلى آخر ما ذكره (٢) .
أقول : الظاهر من كلام القوم أنّ هذا الكتاب ليس من أجزاء المحاسن ، ولهذا أفردته وجعلت له عقداً مخصوصاً ، وأما توثيقه وتعديله
__________________
(١) روضات الجنات ١ : ٦٤ / ٦٤
(٢) روضات الجنات ١ : ٤٤ / ٩
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
