وهذا الكتاب كان مسمّى بزبدة البيان في شرح آيات أحكام القرآن ، لكن لمّا سمّاه بهذا الاسم هذا الشيخ الجليل ، وهكذا في السنة أصحاب العلم الذين لا يكون لهم عديل ولا بديل ، أوردناه في هذا الباب تبعاً للكاملين في الأصحاب .
وحكاية مساءلته لصاحب الزمان عليهالسلام ، بعد أمره من قبل أمير المؤمنين عليهالسلام في مسجد الكوفة مذكور مشهور ، في ألسنة الخاص والعام من الإِناث والذكور ، وكفى ذلك فيه من الفضل المأثور ، والله بعباده رحيم غفور .
وحكاية رؤياه بعد موته بعض المجتهدين في زي حسن وخروجه من الروضة الغروية العلوية ، وسؤاله عن سبب بلوغه بهذا الحال من أي شيء من الأعمال ، وجوابه بأن سوق الأعمال يكون كاسداً ولا نفعنا إلا صاحب هذا القبر ومحبته مشهور مذكور في الروضات التي لهم فيها ما يشاؤون ، والإِتيان بمثلها ما منتهى ما يأمله الآملون ، فبذلك فليعمل العاملون ، عظم الله أجره في ديوان الحسنات ويثقل ميزانه بها في يوم يبدّل السيئات بالحسنات ، ويجعله القاطنين في جوار الأئمّة السادات في الجنان العاليات ، واستجب دعوتنا يا مالك ناصية الموجودين في الأرضين والسموات .
٨٢ ـ كتاب الاحتجاج : وهذا الكتاب للعالم الفقيه الفاضل المحدّث الثقة أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ، قال في أمل الآمل : له كتاب الاحتجاج على أهل اللّجاج حسن كثير الفوائد (١) . وفي روضات الجنات : فهذا الرجل من أجلّاء أصحابنا المتقدمين ومن جملة من بروي عنه تلميذه المتقدم ـ يعني بذلك صاحب معالم العلماء ـ إلى أن قال : ـ كتاب الاحتجاج ، كتاب معتبر معروف بين الطائفة ، مشتمل على كل ما اطلع عليه
__________________
(١) أمل الآمل ٢ : ١٧ / ٣٦
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
