بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ ! ومن يرى الدنيا وتغيّرها بأهلها كيف يركن إليها ؟ ! وينبغي لمن عقل عن الله لا يستبطىء الله في رزقه ولا يتّهمه في قضائه ، ثم قال : رضيت يا احمد ؟ قلت : عن الله وعنكم أهل البيت (١) . وفي آخر الحديث عظة مفجعة لغير القلوب القاسية .
٧١ ـ أصل أحمد بن عمر الحلّال : وهو بالحاء المهملة واللّام المشددة ، كان بياع الحَلّ ـ وهو الشيرج ـ ثقة ، قاله الشيخ الطوسي ، وقال : إنه روى الأصل ، فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا ، وكان كوفياً أنماطياً من أصحاب الرضا عليهالسلام . كذا في الخلاصة (٢) . وفي الفهرست : أحمد بن عمر الحلّال ، له كتاب . ثم عقب ذلك بذكر طريقه إليه ، وقال أضبط الجماعة ـ وفي الحقيقة هو مرجع لكل الرجاليين ـ الشيخ الثقة النجاشي : أحمد بن عمر بياع الحلّال يعني الشيرج ، روى عن الرضا عليهالسلام ، وله عنه مسائل (٣) ، تالياً لذلك طريقه الدارج إليه .
وأما معنى كلام الطوسي أنه روى الأصل ، فهو كما في التعليق : الظاهر أنّ حكمه بالرداءة من أنّ في أصله أغلاطاً كثيرة لعلها من النسّاخ ، من التحريف والتصحيف وسقط وغيرها ، أو غير ذلك على قياس ما ذكروه بالنسبة إلى الكشي ، وسيجيء ترجمته ، وكذا ما يشاهد من كتابه ، وصرح المحققون أيضاً ، فظهر وجه إيراد الخلاصة إيّاه في القسم الأول مع توقفٍ في قبول روايته ، من حيث احتمال كونها من أصله بل لعله الراجح ، وإن كان هو في نفسه معتمداً مقبول القول ، فاندفع عنه ما أورده عليه . وقيل : مراده من الرداءة عدم الاعتماد عليه لانتفاء القرائن الموجبة للإِعتماد على ما هو عادة
_____________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٨٥٩ / ١١١٦ باختلاف .
(٢) رجال العلامة : ١٤ / ٤ .
(٣) رجال النجاشي : ٩٩ / ٢٤٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
