أبو الحسن رحمهالله (١) .
٧٠ ـ أصل أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي : قال الشيخ النجاشي : ثقة ، روى عن أبي الحسن الرضا وعن أبيه من قبل ، ثم بين نسبته إلى الحلبيين الثقات الأجلّاء ، وقال : روى أبوهم عن أبي عبد الله عليـه ، وكانوا ثقات ، ولأحمد كتاب يرويه عنه جماعة (٢) ، ثم إنّ في رجال الكشي حديثاً شريفاً في حق الرجل ، وبشارةً لكل أوليائهم بأبي خاطري إلّا ذكره به تزييناً للكتاب ، فإنه من محاسن الآثار لذوي الألباب :
روی بسنده عن أحمد بن عمر الحلبي ، قال : دخلت على الرضا عليهالسلام بمنى ، فقلت : جعلت فداك ، كنا أهل بيت عطية وسرور ونعمة من الله تعالى ، وإن الله قد أذهب ذلك كلّه احتجنا إلى من كان يحتاج إلينا ، فقال لي : يا أحمد ، ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر ! فقلت له : جعلت فداك ، حالي ما أخبرتك . فقال لي : يا أحمد ، أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوءة ذهباً ؟ فقلت له : لا والله يا ابن رسول الله ، فضحك ثم قال : ترجع من هذا إلى خلف ، فمن أحسن حالاً منك وبيدك بضاعةً لا تبيعها بملء الأرض ذهباً ، ألا أبشرك ؟ قلت : نعم فقد سرنّي الله بك وبآبائك .
فقال لي أبو جعفر (٣) عليهالسلام : قول الله تعالى عزوجل : ﴿ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ﴾ (٤) لوح من ذهب فيه مكتوب :
__________________
(١) رجال النجاشي : ٨٤ / ٢٠٤ .
(٢) رجال النجاشي : ٩٨ / ٢٤٥
(٣) المراد بأبي جعفر على ما أظهره بعض الأعلام هو الجواد عليهالسلام ، فيكون راوياً عن ثلاثةٍ من أئمّة أهل الإِسلام . (منه قده)
(٤) الكهف ١٨ : ٨٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
